الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

فرص و تحديات عقود تقنية الشبكات


جلبت التقنية المتطورة بالاتصالات و شبكات المعلومات فرص استثمارية لا تعترف بالقيود الجغرافية و لا المعرفية. تتميز المشاريع بتلك المجالات بمرونة عالية للتوسع حيث يمكنها  أن تصل إلى أي بقعة يغطيها الانترنت و بأقل التكاليف. و على عكس المشاريع التقليدية التي يشكل عامل الخبرة فيها حاجزا عظيما أمام الرواد الصغار, فإن فرص عقود التقنية تتميز بوضوح قواعد اللعبة لتوافر مصادر المعرفة البديلة للتعليم التقليدي (الجامعي) و التي تتمثل في المحتوى التعليمي سواءا الكتابي أو الفيلمي على شبكة الانترنت.
لقد برهنت المشاريع بتقنهرت بالمجتمعاتعظيمة وصلت إلى طموحاتها و هي لا تزال بالعشرينات. باب مصادر كثيرة لرفع كفاءاتهم و قدراتهم الفنية لاستغلال تلك ية المعلومات و الشبكات فعاليتها  كأوعية استثمارية منافسة و قوية, حيث قدمت أسماء عظيمة رغم حداثتها. لدينا على سبيل المثال المبرمج الأمريكي مارك زاكربيرج Mark Zuckerberg)), مؤسس شبكة التواصل الشهيرة فيسبوك, الذي بدأ مشواره العظيم, و هو في الثالثة و العشرين, بمجرد فكرة بسيطة لانشاء صحفة اليكترونية تعمل كشبكة مصغرة لربط طلبة الجامعة لتداول الأفكار و النقاشات فيما يتعلق بمتطلبات دراستهم الجامعية أو للتسلية في بعض الأحيان. و سرعان ما انتشرت فكرته بين زملاءه و لاقت قبولا أوسع بداخل الجامعة و خارجها إلى أن وجد مارك نفسه غير قادر على أن يوازن بين متطلبات إدارة شبكته التي أخذت بشق طريقها نحو العالمية رغم صغر سنها و بين دراسته ليقرر ترك جامعته و يتفرغ لمستقبله الذي قفز نحوه سابقا بأعوام موعد استلام شهادته.
لقد أسس مارك و زملاءه نموذجا حديثا لمشروع مربح معتمدا على الانترنت. يقوم هذا النموذج من المشاريع على استقطاب مستخدمي الانترنت للاشتراك بالشبكة لأغراض التواصل الاجتماعي, ثم يستقبل الاعلانات و يعرضها على صفحاته في مقابل عوائد. بنهاية عام 2013, وصل عدد مستخدمي شبكة فيسبوك إلى مليار و مائتين مليون مشترك نشط من جميع أنحاء العالم, و في الثالث من سبتمبر 2014 بلغت القيمة السوقية للشركة نحو 194 مليار, و قد قدرت ثروة مارك بما يقارب 33 مليار دولار بنهاية عام 2013. و الجدير بالذكر, أن ثروة مارك قد نشأت من رأسمال و مجهود لا يذكر.   
يزخر هذا العالم بالعديد من النماذج التي تمكنت من صناعة الملايين و بأقل التكاليف و الخبرات. و لكن ما يثير الدهشة, هو أن تحدياتفي العشلثة و العشرينجتماعية علانات.راسته ليترك جامعته و يتفرغ لمستقبله الذي سبق شهادته.  مشاريع عقود التقنية من صنع فرصها. فضعف حواجز المعرفة و التكلفة الأولية المنخفضة يجعل الباب مفتوحا لأي شخص و بأي منطقة بالعالم لدخول هذا المجال و بابداعات منافسة و غير متوقعة, من شأنها أن تحرج العمالقة كما فعل الانستقرام بالفيسبوك في مطلع ظهوره, فقد اكتسب شعبية لم تكن في حسبان مارك ليضطر على رك على رذات بداعات مرار النجاحيث أتى آبل و غير وجه صناعة الهواتف النقالة تماماشراءه مقابل مليار دولار, كقرار استرتيجي للتصدي لخطره. أيضا تتصف المشاريع المعتمدة على تقنيات الاتصالات و المعلومات بأنها سريعة التغير و تتطلب تطوير و تحديث مستمر للمحافظة على مراكزها القيادية بالصناعة ما يتطلب تكاليف باهظة على المدى البعيد. وهو ما تأخرت في إدراكه نوكيا, لتتلقى الضربة من آبل و بلاكبيري اللذان غيرا وجه صناعة الهواتف النقالة و تركاها بالمؤخرة. لا توجد أي ضمانات للنجاح و الاستمرار بتلك المشاريع مهما ارتفعت نفقات البحث و التطوير أو تقدمت المعرفة لديها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق