الأربعاء، 8 أكتوبر 2014

كيف أتبنى مشروع مربح؟


سؤال يكثر طرحه لكن عادة لا يجد إجابة شافية. إن الدخول بأي مشروع يتطلب رأس مال و نفقات. و كل ريال ينفقه الشخص على مشروعه, مبني على توقع بإسترداده في شكل إيرادات أو أرباح أو شهرة, و إلا فهو خسارة. إن القدرة على رؤية العلاقة بين ريال اليوم المنفق و إيراد المستقبل هو سر تفوق تاجر عن آخر. تتأثر تلك الرؤية بعوامل متعددة من داخل المشروع و من خارجه, و تلعب الخبرة و المعرفة أدوار رئيسية فيها.
من أهم أمثلة العوامل الخارجية, الزبائن و تفضيلاتهم الشرائية و المنافسين و تحركاتهم الإستراتيجية. و لتكوين رؤية واضحة عن مدى تأثيرهم على العلاقة بين نفقات اليوم و عوائد المستقبل, عليك طرح أسئلة كهذه: هل ما ستنفقه اليوم سيعالج مشكلة إرضاء الزبون أو سيساعدك على استقطاب آخرين؟ و هل سيجعل منتجاتك أو خدماتك تتقدم من حيث الجودة أو الأداء على تلك التابعة لمنافسيك فتحافظ بذلك على زبائنك أو تستقطب زبائنهم إليك؟
أما عن أمثلة العوامل الداخلية فهي تشمل الإمكانيات التقنية و الفنية و التنظيم الإداري ورداده في شكل إيراد مبيبيعاتحيمه:زبائنهم إليكيال اليوم المنفق و عائده المستقبلي. من العلم مبلغا, عندها إبدأ بوضع بصمتك الخاصة ع الموارد و مدى قدرتها على مقابلة تفضيلات الزبائن, و صعوبة تقليدها من قبل المنافسين. تمثل الإدارة و الأساليب الحديثة المتبعة لديها و الثقافة السائدة داخل الشركة عوامل نجاح أو فشل داخلية. تقوم الإدارة بمحاولات لعمل دمج أمثل بين التقنيات و العاملين ذوي القدرات العالية للخروج بجيل متميز من المنتجات و الخدمات. تلك المحاولات ستتطلب نفقات هائلة لأجل تطوير الامكانيات و توجيهها إلى ما يحقق التفوق للشركة. لكن, في نهاية المطاف, يجب أن تثمر المحاولات و النفقات عوائد مستقبلية و إلا فلا معنى لها.
أصبحت المعرفة عامل حاسم لإدارة مشاريع اليوم المعقدة و تعزيز القدرة على رؤية مستقبلها. يبدأ المدير الذكي بصياغة مئات الأسئلة حول أوضاع السوق (الزبائن و المنافسين) الحالية و المستقبلية و أوضاع الأنظمة و الهيكلة و الموارد التي تمتلكها الشركة و مدى ملائمتها لظروف السوق, كاستعداد مبكر لفهم المستقبل و وضع استراتيجية عن رؤية واضحة. فالإجابة على تلك الأسئلة تتطلب خبرة و معرفة من أجل الخروج بقرارات مثلى تمتزج أهم العوامل الداخلية و الخارجية و توجه الثروة إليها بكفاءة.  معرفة ة مضمونةلنفقات الهائلة على تطوير تلك الامكانيات فشل. ماتك؟ و هل سيجعل منتجاتك و خدماتك تتقدم بخطوة ()يجية.
أعتقد أن مقالي أخذ يتعقد, و لعلي أختم ببعض المقترحات التي تلائم المبتدأين الذين إذا دخلوا السوق بمشاريعهم و عادوا لقراءة مقالي هذا بعد حين, سيرون بوضوح تام عن ماذا كنت أتحدث.
كمبتديء, و تريد أن تضع ريالك في محله, أمامك حلين. إما أن تقوم بالعمل في أحد المشاريع التي ترغب بالدخول فيها مستقبلا, بهدف اكتساب الخبرة في إدارته و أخذ فكرة واضحة عن أهم زبائنه و تفضيلاتهم و أهم منافسيه و مدى تأثيرهم على مشروعك, أو أن تقوم بشراء مشروع قائم و ناجحاكتساب الخبرة في إدارته و أخذ فكرة واضحة عن أهم زبائنه و تفضيلاتهم و أهم منافسيه و مورديه و تكوين العلاقات معهم, أ (يمتلك قائمة نشطة من الزبائن و شهرة واسعة), مع ضرورة الإحتفاظ بإدارته و عامليه لسنوات فهم سر نجاحه, و لا تحاول أن تغير من طريقتهم بل تعلم منهم و استكشف أساليبهم الإدارية المتميزة, حتى إذا بلغت من العلم كفايته, عندها إبدأ بوضع بصمتك الخاصة على المشروع. الخبرة و المعرفة هما سر وضوح الرؤية في العلاقة بين ريال اليوم المنفق و عائده المستقبلي.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق