الأربعاء، 4 مارس 2015

متى و كيف أنطلق بمشروعي للعالمية؟

 يمكن للمشاريع المحلية الخروج بعلامات تجارية عالمية إذا أجادت التخطيط لذلك. و قد أجاب مقالي بالأسبوع الماضي على السؤالين "لماذا" و "أين", اليوم أكمل ما بدأته بالإجابة على السؤالين "متى" و "كيف" أنطلق بمشروعي للعالمية.

أستهل بالسؤال "متى" الذي يبحث فيما يمتلكه المشروع من مزايا أو موارد خاصة تمكنه من الحضور المنافس و القوي بالأسواق الدولية المستهدفة.  و يجب أن تكون تلك المزايا أو الموارد قيمة (أي تصنع قيمة للمشروع أو تعالج جوانب من قصوره), صعبة التقليد, و نادرة حتى تمكنه من المنافسة على المدى البعيد. من أمثلة تلك المزايا, الممتلكات المعرفية أو التقنية التي يكونها المشروع مع مرور الزمن نتيجة أنشطة الأبحاث و التطوير, الممارسة و الخبرة. يمكن للمشاريع تسخير تلك الممتلكات لإخراج سلسلة من المنتجات الأكثر تطورا و جذبا بالأسواق (أمثلة: منتجات آبل, خدمات جوجل).

تعد الشهرة الحسنة من الممتلكات النادرة أيضا بأي مشروع و يصعب قرصنتها أو تقليدها. يمكن صناعة الشهرة من خلال الإنفاق المستمر على تحسين المنتج أو الخدمة و على أنشطة التسويق و الإعلانات.

مثال آخر, قد يمتلك أحد المشاريع كفاءات إدارية متميزة أو هيكلة تنظيمية فريدة تمكنه من تكوين رؤية ثاقبة للمستقبل, سرعة اقتناص الفرص, التخطيط, الاتصالات و تكويد المعارف و المعلومات, و العديد من المهام الإدارية اللازمة لبيئات الأعمال الحديثة. 
إذن, عليك أن تحدد و بدقة مالذي يمتلكه مشروعك من امكانيات نادرة و قيمة, حتى تعرف ما إذا كان قد حان الوقت لقص التذاكر و الخروج به عبر الحدود.  
وصلنا لسؤالنا الأخير "كيف تنطلق". هناك ثلاث طرق متعارف عليها بين التجار الدوليين و تشمل التصدير, التوكيل, و الاستثمار المباشر.

يعد التصدير الأقل تكلفة من بين الأنواع الثلاثة كونه لا يتطلب التواجد بفروع في الخارج, لكنه الأقل قدرة على تلمس احتياجات السوق و الاستجابة السريعة لتفضيلاته السعرية أو السلعية, و قد يواجه المشروع مشكلات جمركية أو إخلال بعقود التبادل للبضائع و النقود.

أما التوكيل فيتضمن قيام المشروع بالاتفاق مع أشخاص دوليين يقومون بأدوار الوكلاء بالسوق المستهدف لإدارة التوزيع بالنيابة. مرة أخرى, هذه الطريقة أقل تكلفة من طريقة الإستثمار المباشر, لكنها تعاني من وجود ثغرات تسمح بسوء الاستغلال و الإخلال بالاتفاقيات من جانب الوكلاء كونهم الأكثر قدرة على فهم تغيرات السوق, الأنظمة, و الإجراءات المحلية و قد يسعون إلى تحقيق مصالح خاصة على حساب سمعة و شهرة الشركة الأم (أمثلة الاستغلال: سوء خدمة العملاء, سرقة الباقات الترويجية, رفع الأسعار و العمولة).

نختم بطريقة الاستثمار الأجنبي المباشر أو ما يعرف بـ FDI و التي تتضمن امتلاك فروع بالخارج للتواجد بشكل مباشر و تعيين ممثلين من الشركة الأم يقومون بإدارة التوزيع و الرقابة أو الإشراف على التصنيع من هناك. تعتبر هذه الطريقة مكلفة حيث تتطلب فتح مكاتب و توظيف عمالة و لكنها أكثر أمنا و ملائمة للمشاريع التي تتطلب استجابة سريعة و رقابة دقيقة. أيضا, تلائم هذه الطريقة المشاريع التي تبحث عن عمالة دولية.

أخيرا, يمكن لمشروعك تكوين علامة تجارية عالمية, و لتحقيق ذلك, قم بالإجابة على أربعة تساؤلات جوهرية: لماذا ينبغي علي التخطيط لذلك؟ أين؟ متى؟ كيف؟
     



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق